Posts Tagged ‘Translated مترجمات’

!..الوطنيّة كما أراها أنا أيضا

يوم الوطنيين: أوقفوا العنف
إيمي غودمان
ترجمة همّام يوسف

في يوم الوطنيين، صعد المؤرخ هوارد زين منصة قاعة فانويل هول الشهيرة في بوسطن، في المناسبة التي تحتفي بها ماساشوستس إحياءا لذكرى انطلاقة الثورة الأمريكية.

“صوت الطلقة الأولى سمع في أنحاء العالم،” أول طلقة في تللك الثورة، كانت في اليوم التاسع عشر من نيسان لعام 1775، في كونكورد، ماساشوستس.

تكلمَ عن مفهوم الوطنية: “ما الوطنية، وما الذي ليس كذلك؟ من هو الوطني، ومن ليس بوطني؟”

“الوطنية هي أن تعارض. إنها تتعلق بالنقد وبالعصيان المدني،” أبتدأ زين كلامه. وليس بعيدا من فانويل هول، بنى هنري ديفيد ثورو، الذي كان قد ولِدَ في كونكورد، كوخا صغيرا بمحاذاة والدن بوند. ثورو [الذي] كتب “العصيان المدني،” الكتاب الذي أثر بشكل جذري على موهاندس غاندي، ومارتن لوثر كِنغ جونيور. تابع زين، “تم إلقاء القبض عليه لعدم دفعه الضرائب، لأنه كان يحتج على الحرب الأمريكية المكسيكية، بالطريقة ذاتها التي يتبعها المحتجون اليوم على الحرب في العراق.” ذهب ثورو إلى السجن. وأثناء وجوده هناك، قيل أن معلمه الكاتب رالف والدو إمرسون قد سأل ثورو، “هنري، مالذي تفعله داخل هذا المكان؟” ثورو أجابه، “بل مالذي تفعله خارجه؟”

كتاب زين “A People’s History of the United States” بمبيعات تفوق المليون ونصف نسخة، هو من أساسيات القراءة لكل من يأمل أن يفهم بحق، الولايات المتحدة في موقعها الحالي كقوة عظمى. فهو يقص حكاية أمريكا، من القاعدة إلى أعلى. زين، إبن الرابعة والثمانين، بابتسامة جدٍّ ودهاء ذاتي الصنعة، يحطم بتأكيد أعلام التاريخ الأمريكي، نازعا ستر الأساطير التي غالبا ما تستخدم للدفاع عن السياسات البائسة.

زين تابع عرفانه للوطنيين، من مثل هلين كيللر. كلنا قد تعلمنا أنها كانت صماء عمياء، وعلى الرغم من ذلك تابعت نحو نجاح كبير. الذي لا تعلمه المناهج المدرسية للأطفال، يقول زين، هو حول مفاهيمها السياسية المتأصلة. “هيلين كيللر كانت وطنية. كانت ثورية، مثقِفة، تحريضية و مجتمعيه. وقد تكلمت في كارنيغي هول ضد الحرب، وآزرت اتحادات العمال في زمنها. وهي رفضت أن تعبر طوقا ضرب حول مسرح كان يعرض عملا عنها.”

أثنى زين على وطنية مارك تواين. توين رفع صوته بعد أن هنأ الرئيس ثيودور روزفلت جنرالا شارك في مذبحة في الفيليبين عام 1906. وقد تلا الراحل كورت فونيغوت، أحد محاربي الحرب العالمية الثانية، كلمات تواين هذه في حدث يحتفي بأعمال زين: “من اللازم، يبدو لي، أن يشرفنا و يتوجب علينا أن نساعد بتحرير هؤلاء الناس، وندعهم يتعاملون مع مشاكلهم المحلية يطريقتهم هم؛ وبناءا عليه… أكون مقارعا للامبريالية. أنا أعارض أن يضع النسر مخالبه على أية أراض أخرى.”

بينما كان زين يتكلم مساء الإثنين، كان إحصاء القتلى يجري في بلاكسبورغ، فرجينيا، من بعد ثورة إطلاق النيران المروعة في فرجينيا تيك. كان العدد 32 قتيلا، بمن فيهم القاتل نفسه، الذي كان أيضا طالبا في الجامعة. وعدتُ بتفكيري لثلاثة شهور خلت، إلى رعب مماثل. لكن تلك المرة جرى في بغداد، في جامعة المستنصرية. إذ في السادس عشر من يونيو (كانون الثاني)، قتل إنفجارين مزدوجين لسيارة ملغومة وهجوم انتحاري 70 طالباً. كان معظم القتلى من الطالبات اليافعات أثناء مغادرتهن محاضراتهن.

يتفجع بلدنا على الذين ماتوا في فرجينيا تيك، في الوقت ذاته الذي تعودنا فيه على المذابح اليومية في العراق. تخيلوا هجمات بحجم [حادثة فرجينيا] تنال من الشباب العراقي يوما تلو الآخر.

زين شهد الحرب، وشهد آثارها. وهو شهد النزاع المدني العنيف في الولايات المتحدة. وهو يقول أن الجواب يكمن في إبراز تلك الأصوات التي تقول “لا” للعنف:

“إن طمس أو تقليص أصوات المقاومة تلك يعني صنع الفكرة القائلة أن القوة تكمن فقط لدى أولئك المالكين للبنادق. …أريد إيضاح أن الناس الذين يبدون أنهم لا يملكون أية قوة، من العمال، أو من الملونين أو النساء- ما أن ينتظموا ويحتجّوا و يصنعوا حراكاً- إن لهم صوتا لا يمكن لأية حكومة أن تخمده.”

النضال لأجل إيقاف الحرب في العراق، والنضال لإيقاف عنف السلاح في البلاد: لا شيء [آخر] يمكن أن يكون أكثر وطنية.

- – - – - – - – - – - – - – - – - – - – - – - – - – - -
لقراءة المقال الأصلي بالانكليزية إضغط >>> هنــا
<<<

.

!! الولايات المتحدة تموّل القاعدة

الولايات المتحدة تموّل بشكل غير مباشر مجوعات سنية على صلات بالقاعدة، في عمل لمواجهة إيران.

من موقع الديموقراطية الآن “ديموكراسي ناو”
ترجمة مقتطفات: همّام يوسف

المحقق الصحفي سيمور هيرش ينضم إلينا للحديث عن مقاله المثير الذي نشر في مجلة ذا نيو يوركر. يذكر هيرش أن قرار جون نيغروبونتي بالاستقالة من منصبه كـ مدير الاستخبارات الوطنية، يعود جزئيا إلى العميات السرية التي تقوم بها إدارة بوش، بما فيها التمويل غير المباشر لمجموعات سنية راديكالية –بعضها ذو صلات مع القاعدة- لمواجهة مجموعات مدعومة من إيران. ويورد هيرش أيضا أن البنتاغون قد أنشأ مجموعة تخطيط خاصة لرسم خطة قصف بالقنابل في هجوم يستهدف إيران، وأن فرقا من الجيش الأمريكي والعمليات الخاصة قد عبرت الحدود إلى داخل إيران لتجنيد عملاء إيرانيين.

إيمي غودمان: سيمور هيرش صحفي حائز على جائزة البوليتزر يعمل في مجلة ذا نيو يوركر، ينضم إلينا الآن من واشنطن، دي. سي. أهلا بك في “ديموكراسي ناو” سيـ هيرش.

هيرش: صباح الخير.

إيمي: من الجميل اللقاء بك بعد عودتك من مصر.

هيرش: نعم، هذا صحيح.

إيمي: تكلم عما وجدته. إبدأ بما يخص جون نيغربونتي.

هيرش: حسنا، أنا لم أتحدث إليه. هو لم ينكر القصة. هو ببساطة رفض التعليق عندما أرسلت الـ نيو يوركر مجموعة من الأسئلة إلى مكتبه في مبنى إدارة الدولة. بشكل أساسي، كان هناك ببساطة سببين لرغبته بترك عمله، العمل الذي –الذي سمعته للتو- أخذه مكونيل من بعده. الأول هو أنه لم يتوافق بشكل جيد مع “تشيني”، لأنه كان يعد حرفي التمسك بالنظام، أو “قوانيني” تعبير آخر استخدم لوصفه، بما يتعلق بمنح الموافقة على بعض العمليات السرية والخفية للبنتاغون. كما يعلم العديد، فالبنتاغون كان يجري عمليات دون أي إشراف من الكونغرس لسنوات الآن –وقد تمت الكتابة حول هذا- على ذريعة أن هذا كله جزء من الحرب، تهيئة ساحة المعركة، ما له علاقة بالشؤون العسكرية، وليس الاستخباراتية، ولذلك، بما أنها [العمليلت] لم تكن استخباراتية، لم يكن هناك من سبب للتقيد بقانون الإخبار عن العمليات الاستخباراتية السرية. كانت ببساطة أنشطة عسكرية يمكن للرئيس المصادقة عليها دون الكونغرس. هو [نيغروبونتي] لم يوافق على هذا. لم يوافق. أعتقد أنه بالإمكان القول أن نيغروبونتي وجد بعض العمليات خطرة و ربما أيضا غير قانونية . لكن التي أزعجته بشكل كبير هي العمليات السرية التي نقوم بها في أماكن متعدده في الشرق الأوسط، التي تستهدف الإيرانيين والشيعة بتمويل يستخدمه “بندر” بشكل جزئي.
أيضا، إيمي، علي أن أذكر أمرا واحدا لأصحح ما قلتِه في الافتتاحية، فقط لتدقيقه. فالأمر ليس كما لو أننا سنجد أي دليل على أن الأموال الأمريكية ذهبت إلى مجموعات جهادية إرهابية في لبنان، الأمر الذي أزعمه أنا. ليس هناك أية صلة مباشرة. ما هناك هو تدفق لأموال أمريكية دون أن تمر عبر موافقة الكونغرس، تصب في حكومة لبنان، التي هي سنيّة، حكومة رئيس الوزراء السنيورة. وهم، بدورهم، يمررونها لعدة –على الأقل ثلاث مجموعات جهادية سنية.

إيمي: الآن، أشرح لنا –بداية، أنت ذكرت الأمير بندر، هذا، السفير السابق إلى الولايات المتحدة.

هيرش: إثنان وعشرون عاما هنا، نعم.

إيمي: المعروف بـ “بندر بوش”

هيرش: ليس من طرفي.

إيمي: إذا هو السفير الذي جلس إلى الرئيس بوش بعد عدة أيام من هجمات الحادي عشر من أيلول، بينما كانا يدخنان السيجار، في البيت الأبيض.


هيرش: حسنا، هو مقرب جدا لـ “تشيني”. كان سفيرا هنا لاثنتين وعشرين سنة. غادر منذ بضعة سنوات، استبدل برجل يدعى الأمير “تركي”، عضو بارز في العائلة المالكة، وكان رئيس الاستخبارات في الحكومة السعودية، وأيضا كان سفيرا في لندن. جاء “تركي” ومن ثم استقال بعد أقل من سنتين في منصبه، لأن “بندر” حظي ببوابة خلفية او علاقة خصوصية مع العديد من الأشخاص في الإدارة [الأمريكية]. هو [بندر] كان يلتقي بـ “تشيني” دون أن يعلم “تركي”. تعرفين، كان يحضّر للقاءات. وهكذا “بندر” حظي بعلاقة شخص لشخص (أفترض) مع الرئيس –أستطيع القول مبدئيا مع تشيني- وأيضا مقرب جدا من أعضاء محددون داخل البيت الأبيض، بمن فيهم “إليوت آبرامز”، الذي كان –الذي هو الآن- أظن أنه المستشار الأول حول الشرق الأوسط لمجلس الأمن القومي، و نائب مستشار الرئيس للأمن القومي.

إيمي: إذا، ماهو بدقة موقع الأمير بندر-هو ليس السفير [السعودي] بعد الآن- بعد عودته للمملكة السعودية؟

هيرش: حسنا، تعلمين، “بدقة،” لا أعرف. نحن نتكلم عن عالم شديد الضبابية، حيث لا أحد يود الحديث عنه بشكل رسمي، وحتى غير رسمي، ماعدا بعض الأشخاص. بكلمات أخرى، أنا لاأستطيع الذهاب إلى حكومة المملكة السعودية وأقول، “أعطوني شرحا لما يجري.” هذا فقط –تعلمين، إنسي ذلك. نحن نحاول.
بندر غادر من هنا وظن الجميع أن سيرته العملية قد انتهت، بمن فيهم –هو نفسه. لكن انتهى به المطاف بتسميته مستشارا للأمن القومي [السعودي]. وللمفاجأة، في الشهور الثلاثة أو الأربعة الأخيرة برز كلاعب أساسي لصالح الولايات المتحدة. وقد التقى بالإسرائيليين. الذي حدث ببساطة أن الرئيس قرر في وقت ما من الأشهر الثلاثة أو الأربعة الماضية، وربما أبكر من ذلك، لكن فعّل ذلك في الفترة المذكورة، قرر أن يعمل مع البريطانيين، المملكة المتحدة، والإسرائيليين، ويأتلفوا –مجموع هذه الدول الثلاث يأتلفوا مع ما نسميهم الحكومات السنية المعتدلة- أي، مصر، الأردن والمملكة السعودية –جميعهم سنيون بشكل طاغي؛ هذه الدول الستّ ستعمل سوية ضد الشيعة وضد إيران بشكل متكاتف.
وفي لبنان، على سبيل المثال، يوجد مواجهة متكافئة –صار له شهور الآن- بالتالي حقيقة مواجهة سياسية بين حكومة السنيورة، “السنيّة،” التي تناصرنا وندعمها، وبين حلف يرأسه حزب الله، الكتلة الشيعية التي دائما ما وصفناها بالمجموعة الإرهابية، والتي كانت مجموعة إرهابية لكن الآن وللسنوات الستّ أو السبع الماضية تنشط محليا وسياسيا في الداخل اللبناني و بإمكانات كبيرة.

نحن أيضا نعمل ضد نظام بشار الأسد في سوريا. هو ليس سنيا، هو حقيقية من الطائفة العلوية، التي هي أيضا أقلية وفي المحيط السني –تعلمين، في العالم السني، بالنسبة للجهاديين السنيين، إن لم تكن سنياً ولم تؤيد وجهات نظرهم الخاصة، ومنظورهم السياسي للقرآن، أنت كافر، وبالتالي يمكن التخلص منك. وكـ “علوي،” بشار الأسد يخضع للمنطق ذاته. وأيضا بالطبع الجميع قد استهدفوا إيران. وهكذا حصل –في مقالي سميته “إعادة توجيه.” هذا ما يطلقون عليه في البيت الأبيض. قد طرأ تحول هائل لمحط الانتباه من العراق إلى إيران، وباتجاه حزب الله في لبنان وتجاه فعل شيء بخصوص “الأسد.”

إيمي: إذاً من الذي يتلقى الأموال في لبنان الآن تحديداً؟

هيرش: حسناً، هي أموال تتدفق إلى الداخل، أموال خفيّة. جزء كبير منها جاء –هذا كله ابتدأ في لبنان بعد اغتيال رفيق الحريري، الذي حدث منذ عامين في شباط سنة 2005. على الفور، نحن، الولايات المتحدة وحلفاؤها، ألقينا باللوم على سوريا. لا يوجد دليل دامغ أن سوريا فعلتها. رغم أنها تبدو وجهة النظر الغالبة، لكن ليس هناك دليل. حدث الكثير من الإغتيالات السياسية في لبنان. هناك ما يقارب العشرون اغتيالا وقع في السنوات العشر الأخيرة. هذا فقط أحد الأوجه. وما حدث هو أن الحكومة السنيّة هناك أصبحت حليفا كبيراً لنا، وقمنا بعمل كل مايمكن فعله لدعمها. وقد أغرقنا –إن كان هناك من أحد- أظن أطلقنا عليها ثورة الأرز! وكانت بشكل ما –الحكومة السنيّة بمواجهة نصرالله، الذي نراه على أنه تهديد إرهابي أساسي.

وأظن، عليّ أن أخبرك، أستطرد لبرهة لأقول أنني لا أعلم شيئا عن “بوش.” لكن أعلم شيئا ما عما يفكر به “تشيني،” وهذا من منطلق معرفة أشخاص يتمتعون بقنوات مباشرة. وتشيني يؤمن بأن –قناعة تشيني الراسخة أن إيران سوف تتوصل لامتلاك قنبلة، بغض النظر عن المعلومات الاستخبارية. كما تعلمين، ليس هناك استخبارات كافية تدعم حقيقة امتلاكهم لقنبلة. إيران سوف تمتلك قنبلة، وحين تحصل عليها، عميلها، أو “قوات الصاعقة” التابعين لها [تعبير مأخوذ من الفترة النازية في ألمانيا، وكان حرفياً: القمصان البنيّة] –هذه بالمناسبة العبارة التي استخدموها على الأقل مرة أو مرتين في البيت الأبيض- قمصان [إيران] البنية سيكونوا حزب الله. وهم لديهم الإمكانيات في أمريكا. لديهم تسهيلات في الخفاء، خلايا هنا، وعندما تمتلك إيران القنبلة، سيعطونها لحزب الله لتوزيعها، و واشنطن ونيويورك غير حصينتين.
بكلمات أخرى، “تشيني” يرى ما يجري الآن على أنه تهديد مباشر للولايات المتحدة الأمريكية. هو لا يراه على أنه ببساطة أمر يجري في أوربا الغربية أو الشرق الأوسط. هو يحمي أمريكا باتخاذ موقف إستباقي، مبادر “الآن.”

وهكذا، في لبنان، ما أن سقط الحريري وخلقت أزمة هناك، سارعنا بالتحرك والوقوف لجانب أية مجموعة تناكف نصر الله وحزب الله. وبناء عليه، أهرقنا الكثير من الأموال، أموال محرمة. لم تكن مرخصة من الكونغرس. أموال كانت تهطل عليهم. تم زرع أعضاء متقاعدون سابقون في السي آي إيه هناك. أشخاص متقاعدون ذهبوا للبنان، من وكالات أخرى. التمويل جاء، من حيث لا يعلم الكثيرون بالتأكيد من أين. يتواجد الكثير من المنابع للأموال القذرة، الوفير من الأموال. وبدون شك، بعضها جاء، يقال لي، من العراق. ما أقصده، كما تعلمين، في الأسبوع الماضي كانت هناك جلسات للتمحيص أظهرت أن هناك 9 مليارات من اموال النفط العراقي اختفت بشكل غامض ولم يتم المحاسبة بشأنها. بعض هذه الأموال تم تبييضه هنا وهناك. وأيضا هناك أموال كثيرة تم العثور عليها بعد سقوط صدام. وجدنا عدة مخابيء احتوت على مبالغ طائلة، تعرفين، مئات بل مليارات الدولارات في بعض الحالات، من العملة. وأيضا وجدنا أموالاً في وزارات عديدة.

ليس هناك حقيقة أية محاسبة، والكثير منها قد يكون آل به المطاف إلى منابع الأموال القذرة. لكن مازال غير واضحا من أين أتت الأموال، وليس من المطلوب أن يكون مصدرها واضحا. ما تفعلينه هو أن تغسلي الأموال داخليا. تمررينها لأشخاص معينيين. وتقوم الحكومة اللبنانية بتعهيد أفراد أمنها الداخليين.

ما نقوم به الآن هو، في السنوات البضع الأخيرة، أو أحدث من ذلك، في فترة السنة الماضية، ثلاثة مجموعات جهاديّة، سنيّة سلفيّة أو وهّابية –هؤلاء هم المذاهب القادمة من العربية السعودية، و لا تنسي، خمسة عشر من أصل تسعة عشر من الذين ارتطموا بالبرجين في نيويورك، كانوا سعوديون من بيئة تشدد ديني –كانوا جهاديّين من- إما من السلفيّين أو الوهّابيّين. ونعلم أن المجموعات الآن –هناك ثلاث مجموعات، متشابهة السمات –وفقا لتقارير قرأتُها، بعض الأعضاء في هذه المجموعات تم تدريبهم في أفغانستان، وعلى صلات قريبة من القاعدة، لكن ليس الجميع. هذه شبكة فضفاضة. ما لدينا في أرجاء العالم هو هذه المجموعات الإرهابية التي تعمل بشكل مستقل عن بن لادن، على الرغم أنه ليس واضحا حقيقة عدم قدرتهم على التواصل بطرق ما. من خلال الشبكة أو ماذا، نحن لسنا متأكدين. لكن هذه المجموعات الثلاث، قبل عامين، كنا لنقوم بكل ما نستطيعه في الولايات المتحدة لإلقاء القبض عليهم وإرسالهم إلى “غيتمو،” غوانتانامو، أو أي مكان آخر. بدلا عن ذلك، نحن نلقي بالأموال في البلد [لبنان]، إلى جوف الحكومة، وإلى جوف جهاز الأمن [اللبناني] الداخلي، ومن ثم تقوم هذه الآليات والميكانيزمات الأمنية الداخلية بتعهد هذه المجموعات. وهم، ما أن عبرت إحدى المجموعات الحدود السورية إلى داخل لبنان، تم تزويدهم بالمواد، والمساكن، الأسلحة والذخيرة. هناك ثلاث مجموعات عاملة على هذه الشاكلة.

ولم هم هناك؟ لأنه في حال سارت الأمور بشكل سيئ في لبنان ونصل إلى حرب أهلية مابين حزب الله وشركاؤه في التحالف وبين الحكومة السنيّة، فهؤلاء هم عصبة من الأشداء الذين يستطيعون التعامل، على ما نعتقد، مع الأشداء من داخل حزب الله. هي نوع من ألعاب المضاهاة. وهكذا فنحن بالنتيجة، نشارك في السرير –تعرفين، عدو عدوكِ هو صديقك.

[الأمير] بندر، كما كنت كتبت في المقال، بندر أكد لنا أن المجموعات السلفية في لبنان مأمونة. لا تقلقوا من ناحيتهم. أظن أحدهم قال –وصف الأمر لي، هو قال [بندر] في لحظة معينة، “أنا وهّابي.” هو أحد أتباع هذا المذهب الديني المتقشف، هو نفسه، في المملكة السعودية. “أنا أستطيع أن أذهب للصلاة ومن ثم أعود من المسجد لأجلس، للقاء للعمل واحتساء المشروب.” وهو قال أن هذه المجموعات في لبنان، هو أخبرنا، يستهدفون، ليس أمريكا بالضرورة، بل يستهدفون إيران، حزب الله، الشيعة في أماكن أخرى، ويستهدفون سوريا. هذه هي أهدافهم الرئيسية، وأنهم “مأمونون.” أنا أدرج أقوال آخرين، بمن فيهم شخصيات بارزة من العربية السعودية، يقولون أن هذا فعلا جنون، لأن هؤلاء الناس خارجون عن السيطرة. إذن هذا هو موقعنا في الوضع القائم. إنه معقد وشديد السخرية بمنظور ما. وما لديك في المحصلة هو شكل من إعادة التوجه الجذري. لي صديق عسكري وصفه بالسقوط إلى الأمام، متحدثا عن الإخفاق في العراق كدافع لهذه السياسة.

للنص بقية بالانكليزية…

Posted: March 7th, 2007
Categories: Word Blog
Tags: ,
Comments: No Comments.

اسألوا كيسنجر عن نظام بينوشيه

اسألوا كيسنجر عن نظام بينوشيه
إيمي غودمان
إلى العربية: همّام يوسف

عمود الرأي في صحيفة “سياتل إنتيليجينسير”
الخميس – 14 كانون الأول – 2006

بينما كان العالم يحتفل بيوم حقوق الإنسان العالمي، فارق الحياة أحد أكبر مستبدّي القرن سيئي الصيت، الجنرال أوغستو بينوشيه، وهو رهن الإعتقال المنزلي في التشيلي عن عمر يناهز الواحد والتسعين عاماً. وقد تركت فترة حكمه البالغة سبعة عشر عاما ندبا عميقا في ذاكرة المجتمع التشيلي. ومع ذلك حوى إرث بينوشيه للمفارقة أمرا جيدا: فقد دفع نظامه والدعم الذي لقيه من الولايات المتحدة، إلى تحفيز الحركة العالمية لحقوق الإنسان في يومنا الحاضر.

في الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) عام 2001، وبينما كانت الطائرات ترتطم ببرجي مركز التجارة العالمي، كنا على أثير البث اليومي لـ “ديموكراسي ناو” ننظر إلى العلاقة مابين الإرهاب وتاريخ الحادي عشر من سبتمبر لعام 1973! ففي ذلك اليوم تمت الإطاحة بالحكومة الديموقراطية المنتخبة للرئيس التشيلي “سلفادور أليندي” بانقلاب دموي، وتسلقت قوات بينوشيه قمة هرم السلطة. وفد تم الانقلاب بدعم من الحكومة الأمريكية. لخص هنري كيسنجر –مستشار الأمن القومي ووزير الدولة الأمريكي- هذه السياسة كالتالي:
“لا أستطيع أن أفهم لم علينا أن نقف جانبا ونراقب بلدا يتحول إلى الشيوعية بسبب لامسؤولية شعبه نفسه. الأمور على درجة من الأهمية للناخبين التشيليين، من أن تترك لهم ليقرروا بشأنها بأنفسهم.”

وبينما كان بينوشيه يستولي على الحكم، كان من أوائل القتلى الرئيس نفسه… أليندي، من ثم تم اعتقال الآلاف. كان من بينهم فيكتور جارا، أسطورة الغناء الفولوكلوري التشيلي. جارا تعرض للضرب المبرح، التعذيب، ومن ثم أعدم ورميت جثته في أحد أزقة سانتياغو، لتجده زوجته في معرض الجثث.

تشارلز هورمان كان صحفيا أمريكيا ناشطا في التشيلي، هو أيضا اختفى أثره في تلك الأيام التي تلت الإنقلاب. ووجدت جثته مدفونة في جدار اسمنتي. تم تخليد قصته في فيلم كونستانتين كوستا غافاراس الحائز على الجائزة الأكاديمية، “المفقود.” وقاضت زوجته جويسي هورمان، ليس فقط بينوشيه على مصرع زوجها، بل أيضا كيسنجر وآخرون من مكتب الدولة الأمريكية.

عهد بينوشيه الإرهابي امتد إلى ماوراء حدود التشيلي. ففي الحادي والعشرين من أيلول لعام 1976، قتل وزير الخارجية التشيلي السابق أورلاندو ليتيليير ومرافقه الأمريكي روني موفّت بسيارة مفخخة، ليس في التشيلي، بل في “إمباسي روو” في واشنطن دي سي.

أيضا هناك رئيسة التشيلي الحالية، ميشيل باتشيليت. والدها كان جنرالا عند أليندي و عارض الإنقلاب. فتم اعتقاله ومات بأزمة قلبية داخل السجن. أما هي وأمها فقد تم احتجازهما وتعذيبهما في “فيلا غريمالدي” السيئة الصيت، المكان السري للتعذيب في سانتياغو. باتشيليت وأمها نجتا وفرتا إلى المنفى. وقد أكملت عودتها إلى التشيلي وفوزها بمقعد الرئاسة عن التيار الإشتراكي دائرة التاريخ السياسي التشيلي. في تشرين الأول لعام 2006، عادت إلى “فيلا غريمالدي”. وفي تشرين الثاني تم اتهام بينوشيه بخطف وتعذيب السجناء هناك، ووضع رهن الاعتقال المنزلي.

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يقبض فيها على بينوشيه. ففي عام 1998، أثناء زيارة علاجية إلى لندن، وضع رهن الاعتقال المنزلي بعد أن أصدر القاضي الإسباني بالتزار غارزون مذكرة لاعتقاله، بتهمة تعذيب وقتل حاملين للجنسية الإسبانية. وبعد ثمانية عشر شهرا، سمحت بريطانيا لبينوشيه بالعودة إلى التشيلي لأسباب صحية، متجنبا الترحيل إلى إسبانيا.

موت بينوشيه مكنّه من تجنب الإدانة. لكن كيسنجر، الذي يتم تأكيد دعمه لنظام بينوشيه بالوثائق يوما بعد يوم، مايزال على قيد الحياة ومايزال مثيرا لاهتمام أولئك الباحثين عن العدالة. وقد تم استدعاء كيسنجر للمساءلة من قبل القاضيين غارزون الاسباني و روجر لو لوار الفرنسي اللذين يحققان كلاهما في اختفاء ومقتل مواطنييهم في التشيلي. وفي الوقت الذي يتعرض له كيسنجر للأسئلة بشكل متكرر من وسائل الإعلام الأمريكية في هذا البلد، فهو نادرا ما يسأل حول سجله الشخصي. بدلا من ذلك يعامل كملكي!

تبقى الأسئلة حول نظام بينوشيه القمعي. وعلى الغالب يمتلك كيسنجر الكثير من الإجابات. وإن كان لنا أن نصل إلى مقياس موحد للعدل، فالإجابات يجب أن يطالب بها، من الخبراء المتأصلون في الإرهاب من مثل هنري كيسنجر!

Posted: December 27th, 2006
Categories: Word Blog
Tags: ,
Comments: No Comments.