C h a n g e . B a c k g r o u n d . C o l o r!

لتغيير لون الخلفية اضغط على (customise) واختر اللون الأفضل لك.

Posted: October 16th, 2009
Categories: Uncategorized
Tags:
Comments: No Comments.

ذاتَ حنين

رفاقي على مائدة الإفطار يتحدثون…

أنغام البيانو تنتشر في فضاء القاعة الدافئ…

ليست فرحة… وليست حزينة…

شتائية…

وبينما أترك الأصوات تتداخل مبهمة وراء وعي اللحظة…

أدير رأسي وأنظر ساهماً عبر زجاج النافذة…

أمطار تختلط بندف من الثلج الخجولة تهطل في الخارج…

عياني تائهتان…

لم تأت حبيبتي…

أحتضن شوقي بين جوانحي… بكل حرص… وحرقة

إلى متى؟…

أما آن لهذا الحنين أن يترجل؟…*

مصلوب أنا على بدن سفينة الترحال…

ولم تأت حبيبتي…

ورغم البرهة في هذا الميناء…

منتظراً إشراقتها الملائكية…

إلا أن سفري ما زال قائماً…

ما دمت لم أقرر الموت داخل وطني بعد…

ولم تهرب إليّ…

حبيبتي…

مترفة هي…

فبإمكانها أن تنفق من فائض زمنها…

دون أن تخشى الشرود بعيداً عن مينائها…

كحال سفينتي التائهة…

أين أنتِ…

ترى…

هل ستبقى لامعة براقة…

عندما نعيد نفض الغبار عنها…

ذات يوم بعيد…

وقد أدركنا فوات تلك اللحظة…

عندما لم نشرع أجنحتنا خوف اللقاء…

فلم نبارح أوهامنا…

فأين أنتِ؟

عدا عن كونك تسكنين أنفاسي…

وما بين شاردات أفكاري…

ولحظات صحوي…

ومنامي…

أين أنتِ…

أنغام البيانو تترقرق في مقلتي…

والغيمات ما زالت تنزف من أجلنا…

حبيبتي

(*) “أما آن لهذا الفارس أن يترجل”  هي عبارة أسماء بنت أبي بكر، قالتها في ولدها عبد الله بن الزبير الذي صلبه الحجاج بن يوسف بعد أن قتله في حادثة حصار الحرم الشريف.

Posted: March 1st, 2010
Categories: Word Blog
Tags:
Comments: No Comments.

ذاتَ أبديّة

اخترتُ مكاناً خالياً…

جلستُ…

وفتحتُ رواية “القلعة” لـ كافكا عند الصفحة التي توقفتُ عندها، فما زال هناك بعض الوقت قبل أن تصل حافلتي…

وعندما كنت أنعطف يميناً برفقة سائق العربة في ذلك الزقاق المظلم، وتحديداً عند الفقرة الثانية من الصفحة الثالثة بعد المائة… شعرتُ بهما!

اثنتان تخترقان مجال طاقتي الروحية، وتحدثان به تموّجات تحرك سكونه المستغرق في القراءة…

كان عليّ أن أترك سائق العربة لشأنه…

رفعت رأسي ببطء طريدةٍ أدركت بحدسها أن مفترسها قد أطبق ناظريه عليها…

تباعدت الأشكال البشرية يمنةً ويسرةً لتنفرج عن بقعة نورٍ خافتة وقفت فيها من كانت تصبّ في بركة سكوني نظرةً تسمرت على عينيّ…

كانت تعلم أنني سأشعر بها…

وكانت تعلم…

أن ابتسامتها التي انبجست من أبدية روحها فارتسمت هادئة سرمديّة على شفتيها وفي زاويتي عينيها ستجعل من لقاء ناظرينا لحظةً لا بداية ولا نهاية لها!

تلاشت الأماكن والأسماء والأزمان…

توقفت الأنفاس وسكنت خفقات القلب…

مرّت الأحقاب ببطءٍ خاطف….

وسارعت بالفرار معلناً هزيمتي أمام طمأنينة روحها…

أرخيتُ ناظريّ وشرعتُ أبحث باضطراب عن سائق العربة الذي كان قد اختفى وراء إحدى الكلمات!

ثانية..

ساعة…

دهران…

ثانيتان..

مازلتُ أسيرَها!

القلعة وكافكا والكلمات كانت دليلي… إذ اهتزّت متداخلةً يبتلعها ضباب الفراغات ما بين السطور..

مدركاً أنني لا خلاص لي إلا رهن إشارتها…

أعلنت هزيمتي للمرة الثانية…

ملوّحاً –كراية استسلام- ببياض عينيّ اللتين خاطبتا صفاء سماءيها المنهالتين على وجودي…

وتلاشت الأماكن والأسماء والأزمان…

توقفت الأنفاس وسكنت خفقات القلب…

مرّت الأحقاب ببطءٍ خاطف….

حسناً، إليكِ ما تريدين…

لأنني، وفي وجه سكينةٍ كاسحةٍ لمتاريسي الشتائية علمتُ… أن لا جدوى…

فأشرعتُ في عينيها ما كانت تبتغيه!

ابتسامةً انبجست من أبديّة روحي فارتسمت هادئة سرمديّة على شفتيّ…

في لحظة لا بداية ولا نهاية لها.

أفلح سحرها… فخطتْ مبتعدةً بيقينِ من علمَ أنه قد بلّغ تحيّة الأقدار دون أن ينطق كلمةً واحدةً.

لم أبارح جسدي…

وانتبهتُ، بعد أن ودّعت محيّاها أنني ما زلتُ متلبّساً ببشريّتي…

جالساً… منتظراً حافلتي التي أتت.

أطبقتُ كافكا…

صعدتُ…

….

راقبتها تبتلعنا وجهاتنا المتباعدة…

كان ذاك ذاتَ أبديّة،

عندما علمتُ أن الملائكة…

تمتطي الحافلات أيضاً!

Posted: March 1st, 2010
Categories: Word Blog
Tags:
Comments: No Comments.

الماضي…. أم المستقبل؟

أليس من الغريب أن يتم التركيز على ماضيك في أي لقاء يجمعك بمن يهتم بالتعرف إليك أكثر؟ للعمل أو الصداقة أو أي شيء آخر! بينما الشيء الأهم في الحقيقة هو ما يمكن أن تكونه في المستقبل!

ثمّ… أليس الموجود فعلاً هو اللحظة الراهنة حيث يختزل وجودك ماضيك و يعد بإرهاصات مستقبلك!

وإلى أي مدى يمكننا الإمساك بهذين الغائبين فعلاً، فلا الماضي موجود ولا المستقبل موجود!

Posted: October 30th, 2009
Categories: Word Blog
Tags:
Comments: No Comments.